الأخبار / البطولات والفعاليات منذ يوم

تعزز ياماشيتا صدارتها في بطولة أرامكو كوريا خلال الجولة الثالثة، و يسهم «السبت الوردي» في دعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

غويانغ، كوريا الجنوبية - ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ - شهدت الجولة الثالثة من بطولة أرامكو كوريا منافسات قوية على ملعب نادي نيو كوريا الريفي، حيث قدمت اليابانية ميو ياماشيتا أداءً متقنًا اتسم بالدقة والثبات، عززت به موقعها في صدارة الترتيب.

واعتمدت اللاعبة البالغة من العمر ٢٥ عامًا، والمتوجة بإحدى البطولات الكبرى والحاصلة على لقب أفضل لاعبة صاعدة في جولة رابطة محترفات الجولف، على دقتها المعهودة في الضربات باستخدام المضارب الحديدية للتعامل مع انحدارات الملعب الصعبة، مؤكدةً تفوقها في هذه البطولة البارزة ضمن سلسلة صندوق الاستثمارات العامة العالمية، التي تُقام على مدار ٧٢ حفرة.

ورغم تصدرها المنافسات، تنتظر المصنفة الخامسة عالميًا مواجهة حاسمة في الجولة النهائية يوم الأحد، في ظل المنافسة القوية من المصنفة الأولى عالميًا سابقًا ياني تسينغ والفرنسية سيلين هيربان، اللتين قدمتا أداءً هجوميًا لافتًا خلال منافسات عطلة نهاية الأسبوع، لتبقى المنافسة على اللقب مفتوحة أمام جميع الاحتمالات.

يُعد الأداء المتزن والتحكم الدقيق في مسار الكرة من أبرز السمات التي تميز أسلوب ياماشيتا، إذ تجمع بين المهارة الفطرية في تنفيذ الضربات، وسرعة الاستجابة تحت الضغط، والصبر في التعامل مع تحديات الملعب، مع التركيز على اختيار الضربات المناسبة بدلًا من الاعتماد على القوة وحدها.

وفي تعليقها على أدائها ونهجها في التعامل مع تحديات الملعب، قالت ياماشيتا:

«يتطلب هذا الملعب انضباطًا كاملًا، فلا يمكنك استهداف كل علم بصورة مباشرة، بل عليك دراسة انحدارات الملعب والتكيف معها في كل ضربة تقريبًا. شعرت اليوم بانسيابية ضرباتي وقدرتي على التحكم بالكرة، خصوصًا في الضربات الاقترابية التي تؤدي فيها دقة تقدير المسافة دورًا حاسمًا. واللعب أمام الجماهير الكورية الشغوفة يمنحني طاقة إضافية. وعندما تشتد الضغوط، أثق بحدسي، وأتحلى بالصبر، وأعتمد على ما اكتسبته من استعداد وتدريب».

بعيدًا عن المنافسة على مراكز الصدارة، اكتسى نادي نيو كوريا الريفي يوم السبت بدرجات اللون الوردي والفوشي، احتفاءً بمبادرة «السبت الوردي»، التي خُصصت لها الجولة الثالثة من البطولة، بالتعاون مع المؤسسة الكورية لسرطان الثدي، بهدف تعزيز الوعي بصحة الثدي وأهمية الكشف المبكر، وتقديم الدعم للمصابات والمتأثرات بالمرض، تزامنًا مع شهر التوعية بسرطان الثدي.

 

شارك اللاعبات ومساعدوهن والجماهير وفرق العمل في إظهار دعمهم للمبادرة من خلال ارتداء الملابس الوردية والشرائط الرمزية. كما استضافت البطولة عددًا من المستفيدات من خدمات المؤسسة الكورية لسرطان الثدي وأفراد أسرهن والداعمين لهن، إلى جانب أكثر من ١٥٠ ضيفًا من المجتمع المحلي، من بينهم ممثلون عن منظمة الغذاء للجائعين الدولية في كوريا، ومؤسسة رينبو ستيبينغ ستون، وطالبات من مدرسة سومون المتوسطة للبنات وجامعة كيونغ هي، حيث شاركوا في جلسات تدريبية مخصصة وجولات تعريفية خلف كواليس البطولة.

وامتد أثر المبادرة إلى أرض الملعب، وتحديدًا عند الحفرة الخامسة عشرة، المصنفة بار ٣، حيث تعهدت جولف السعودية بتمويل خمسة فحوصات للتصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام) مقابل كل ضربة بيردي تُسجل في هذه الحفرة، في مبادرة جمعت بين التنافس الرياضي ودعم صحة المرأة.

وخلال الجولة الثالثة، نجحت ثماني لاعبات في تسجيل ضربات بيردي تحت ضغط المنافسة، وهن ستيفاني بونكي، وسيلينا ساتلكاو، وآنا زانوسو، وسارة بيرن، وأليساندرا فانالي، وباتريسي ماكوفا، وآن فان دام، وليوني هارم.

وتقديرًا لمساهمتهن في المبادرة، حصلت اللاعبات الثماني، إلى جانب عدد من المشاركات الشابات المتميزات في الجلسات التدريبية، على أساور تذكارية من الفضة الإسترلينية عيار ٩٢٥، مقدمة من المؤسسة الكورية لسرطان الثدي، تكريمًا لإسهامهن في دعم هذه القضية الإنسانية.

لتعزيز الأثر المجتمعي للمبادرة وتوسيع نطاق المستفيدات منها، قدمت جولف السعودية مساهمة إضافية لتمويل المزيد من فحوصات الماموغرام للنساء الأكثر احتياجًا في كوريا الجنوبية، بما يسهم في تحويل منافسات الجولف العالمية إلى دعم مباشر لخدمات الرعاية الوقائية والكشف المبكر التي قد تنقذ الأرواح.

وفي هذا السياق، قالت داليا قطّاع، الرئيس التنفيذي للطلب والتسويق في جولف السعودية:

«نؤمن في جولف السعودية بأن تمكين المرأة يتجاوز حدود مشاركتها في الرياضة، فدعم صحتها وجودة حياتها ومستقبلها يمثل جزءًا أساسيًا من مسؤوليتنا. ولا ينتهي دورنا عند حدود ملاعب الجولف، بل إن النجاح الحقيقي للرياضة يُقاس بالأثر المستدام الذي نتركه في حياة الناس».

ومع اقتراب الجولة الختامية يوم الأحد، تتجه الأنظار إلى الحفر الثماني عشرة الأخيرة على ملعب نادي نيو كوريا الريفي، حيث تُحسم المنافسة على لقب الفردي وتتوج بطلة البطولة.

مع اقتراب إسدال الستار على محطة بارزة أخرى من سلسلة صندوق الاستثمارات العامة العالمية في كوريا الجنوبية، تجسد البطولة رؤية جولف السعودية الراسخة للارتقاء برياضة الجولف للسيدات على الساحة العالمية، وتنظيم أحداث رياضية دولية استثنائية تترك ذكريات لا تُنسى، وتعيد تعريف مفهوم الإرث المستدام من خلال أثر إيجابي يمتد إلى ما هو أبعد من حدود الملعب.